قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٢ - تعدُّد أزواج النبي
وخالتها ) [١] .
أقول : وهذا المعنى مروي بغير الطريقين من طرق أهل السنّة ، لكنّ المروي من طرق أئمة أهل البيت خلاف ذلك ، والكتاب يُساعده .
وفي الدرّ المنثور ، أخرج الطيالسي ، وعبد الرزاق ، والفريابي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، وعبد بن حميد ، ومسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي ، وأبو يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، والطحاوي ، وابن حبان ، والبيهقي في سننه ، عن أبي سعيد الخدري : أنّ رسول الله ( ص ) بعث يوم حنين جيشاً إلى أوطاس ، فلقوا عدّواً فقاتلوهم ، فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا ، فكأنّ ناساً من أصحاب رسول الله ( ص ) تحرّجوا من غشيانهن ، من أجل أزواجهن من المشركين ، فأنزل الله في ذلك : ( ... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... ) يقول : إلاّ ما أفاء الله عليكم ، فاستحللنا بذلك فروجهنّ [٢] .
أقول : وروي ذلك عن الطبراني عن ابن عباس .
وفيه ، أخرج عبد بن حميد ، عن عكرمة : أنّ هذه الآية التي في سورة النساء : ( ... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... ) ، نزلت في امرأة يُقال لها : معاذة ، وكانت تحت شيخ من بني سدوس يُقال له : شجاع بن الحارث ، وكان معها ضرّة لها قد ولدت لشجاع أولاداً رجالاً ، وإنّ شجاعاً انطلق يمير أهله من هجر ، فمرّ بمعاذة ابن عمٍّ لها ، فقالت له : احملني إلى أهلي ؛ فإنّه ليس عند هذا الشيخ خير . فاحتملها فانطلق بها ، فوافق ذلك جيئة الشيخ ، فانطلق إلى رسول الله ( ص ) فقال : يا رسول الله وأفضل العرب ، إنّي خرجت أبغيها الطعام في رجب ، فتولّت وألطت بالذنب ، وهي شرّ غالب لمَن غَلب ، رأت
[١] صحيح البخاري : ج ٧ ، ص ١٥ .
[٢] الدر النثور : ج ٢ ، ص ١٣٧ .