قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩٨ - تعدُّد أزواج النبي
أجل مسمى ـ ... ) ، نسختها : محصنين غير مسافحين ، وكان الإحصان بيد الرجل يُمسك متى شاء ، ويُطلِّق متى شاء [١] .
وفي مستدرك الحاكم ، بإسناده عن أبي نضرة قال : قرأت على ابن عباس : ( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ... ) ، قال ابن عباس : ( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ ـ منهن إلى أجل مسمى ـ ... ) ، فقلت : ما نقرؤها كذلك ؟! فقال ابن عباس : والله ، لأنزلها الله كذلك [٢] .
أقول : ورواه في الدرّ المنثور ، عنه وعن عبد بن حميد وابن جرير وابن الأنباري في المصاحف .
وفي الدرّ المنثور ، أخرج عبد بن حميد وابن جرير ، عن قتادة قال : في قراءة أُبيّ بن كعب : ( ... فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ ـ منهن إلى أجل مسمى ـ ... ) .
وفي صحيح الترمذي ، عن محمد بن كعب ، عن ابن عباس قال : إنّما كانت المتعة في أول الإسلام ، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة فيتزوّج المرأة بقدر ما يرى أنّه يُقيم ، فيحفظ له متاعه ويُصلح له شيئه حتى إذا نزلت الآية : ( ... إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ... ) قال ابن عباس ، فكل فرج سوى هذين فهو حرام .
أقول : ولازم الخبر أنّها نُسخت بمكّة ؛ لأنّ الآية مكّية .
وفي مستدرك الحاكم ، عن عبد الله بن أبي مليكة : سألت عائشة رضي الله عنها عن متعة النساء ، فقالت : بيني وبينكم كتاب الله .
قال : وقرأت هذه الآية : ( وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلاَّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) ، فمن ابتغى وراء ما زوّجه الله أو ملّكه فقد عدا .
[١] الدر المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٩ .
[٢] الدر المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٩ .