قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٦٤ - تعدُّد أزواج النبي
فتزوّج بها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .
وتزوّج بصفية بنت حيي بن أخطب سيد بني النضير ، قُتل زوجها يوم خيبر ، وقُتل أبوها مع بني القريظة ، ، وكانت في سبي خيبر فاصطفاها واعتقها وتزوّج بها ، فوقاها بذلك من الذلّ ، ووصل سببه ببني إسرائيل .
وتزوّج بميمونة واسمها برّة بنت الحارث سيد بني المصطلق ، بعد وقعة بني المصطلق ، وقد كان المسلمون أسروا منهم مئتي بيت بالنساء والذراري ، فتزوّج ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها ، فقال المسلمون : هؤلاء أصهار رسول الله لا ينبغي أسرهم واعتقوهم جميعاً ، فاسلم بنو المصطلق بذلك ، ولحقوا عن آخرهم بالمسلمين وكانوا جمّاً غفيراً ، وأثّر ذلك أثراً حسناً في سائر العرب .
وتزوّج بميمونة واسمها برّة بنت الحارث الهلالية ، وهي التي وهبت نفسها للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعد وفاة زوجها الثاني أبي رهم بن عبد العزّى ، فاستنكحها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتزوّج بها ، وقد نزل فيها القرآن .
وتزوّج بأمّ حبيبة ، واسمها رملة بنت أبي سفيان ، وكانت زوجة عبيد الله بن جحش ، وهاجر معها إلى الحبشة الهجرة الثانية ، فتنصّر عبيد الله هناك ، وثبتت هي على الإسلام ، وأبوها أبو سفيان ، يجمع الجموع على الإسلام يومئذ ، فتزوّج بها النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وأحصنها .
وتزوّج بحفصة بنت عمر ، وقد قتل زوجها خنيس بن حذاقة ببدر ، وبقيت أرملة وتزوّج بعائشة بنت أبي بكر وهي بكر .
فالتأمل في هذه النماذج والخصوصيات ، مع ما تقدّم في صدر الكلام من جمل سيرته في أول أمره وآخره ، وما سار به من الزهد وترك الزينة ، وندبه نساءه إلى ذلك ، لا يبقى للمتأمِّل موضع شكٍّ في أن ازدواجه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بها من النساء لم يكن على حدِّ غيره من عامة الناس ، أضف إلى ذلك جمل