قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٦ - تعدُّد أزواج النبي
هذه الأمّة ، فالتخفيف المذكور في الآية تخفيف على هذه الأمّة ، والمراد به ما ذكرناه ؛ وعلى هذا ، فتعليل التخفيف بقوله : ( ... وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا ) مع كونه وصفاً مشتركاً بين جميع الأُمم ـ هذه الأمّة والذين من قبلهم ـ وكون التخفيف مخصوصاً بهذه الأمّة إنّما هو من قبيل ذِكْر المقتضى العام ، والسكوت عمّا يتمّ به في تأثيره ، فكأنّه قيل : إنّا خفّفنا عنكم ؛ لكون الضعف العام في نوع الإنسان سبباً مقتضياً للتخفيف لولا المانع ، لكن لم تزل الموانع تمنع عن فعليّة التخفيف وانبساط الرحمة في سائر الأُمم ، حتى وصلت التوبة إليكم فعمّتكم الرحمة ، وظهرت فيكم آثاره ، فبرز حكم السبب المذكور وشُرِّع فيكم حكم التخفيف ، وقد حُرِمت الأُمم السابقة من ذلك ، كما يدلُّ عليه .
قوله : ( ... رَبَّنَا وَلاَ تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا ... ) [١] .
وقوله : ( ... هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ... ) [٢] .
ومن هنا يظهر أنّ النكتة في هذا التعليل العام ، بيان ظهور تمام النعم الإنسانية في هذه الأمّة .
( بحث روائي )
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنّ الله حرّم من الرضاعة ما حرّم من النسب ، وعنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : الرضاع لحمة كلحمة النسب .
وفي الدرّ المنثور ، أخرج مالك وعبد الرزاق ، عن عائشة قالت : كان فيما أُنزل من القرآن عشر رضعات معلومات ، فنُسخن بخمس معلومات ، فتوفِّي
[١] سورة البقرة ، الآية : ٢٨٦ .
[٢] سورة الحج ، الآية : ٧٨ .