قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٧ - تعدُّد أزواج النبي
رسول الله ( ص ) وهنَّ فيما يُقرأ من القرآن [١] .
أقول : وروي فيه عنها ما يقرب منه بطرق أُخرى ، وهي من روايات التحريف مطروحة بمخالفة الكتاب .
وفيه ، أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر والبيهقي في سننه ، من طريقين ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن النبي ( ص ) قال : ( إذا نكح الرجل المرأة فلا يحلُّ له أن يتزوّج أمّها دخل بالابنة أو لم يدخل ، وإذا تزوّج الأمَّ فلم يدخل بها ، ثمّ طلّقها ، فإن شاء تزوّج الابنة ) [٢] .
أقول : وهذا المعنى مروي من طرق الشيعة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ، وهو مذهبهم وهو المُستفاد من الكتاب ، كما مرّ في البيان المتقدِّم ، وقد روي من طرق أهل السنّة ، عن علي (عليه السلام) : ( أنّ أمَّ الزوجة لا بأس بنكاحها قبل الدخول بالبنت ، وأنّها بمنزلة الربيبة ، وأنّ الربيبة إذا لم تكن في حِجر زوج أمِّها لم يَحرُم عليه نكاحها ) . وهذه أمور يدفعها المروي عنهم (عليهم السلام) من طرق الشيعة .
وفي الكافي ، بإسناده عن منصور بن حازم قال : كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) فأتاه رجل ، فسأله عن رجل تزوّج امرأة ، فماتت قبل أن يدخل بها ، أيتزوّج بأُمِّها ؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) : ( قد فعله رجل منّا فلم يرَ به بأساً ) ، فقلت : جُعلت فداك ، ما تفتخر الشيعة إلاّ بقضاء علي (عليه السلام) في هذا في المشيخة [٣] التي أفتاه ابن مسعود أنّه لا بأس به .
[١] الدرّ المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٥ .
[٢] الدرّ المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٥ .
[٣] لعلّ الصحيح : الشمخي ؛ لما في بعض أخبار أهل السنّة أنّه كان رجلاً من بني شمخ ، أو الصحيح في الشمخية التي أفتى ابن مسعود .