قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٧ - الإنسان والمجتمع
ـ ١ ـ
الإنسان والمجتمع
كون النوع الإنساني نوعاً اجتماعياً لا يحتاج في إثباته إلى بحث كثير ، فكل فرد من هذا النوع مفطور على ذلك ، ولم يزل الإنسان يعيش في وضع اجتماعي ، على ما ينقله لنا التاريخ والآثار المشهودة الحاكية لأقدم العهود التي يعيش فيها الإنسان ويحكم على هذه الأرض .
وقد أنبأ القرآن الكريم عن ذلك أحسن إنباء في آيات كثيرة ، كقوله تعالى : ( يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ... ) [١] .
وقال تعالى : ( ... رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُم مَّعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سُخْرِيّاً ... ) [٢] .
وقال تعالى : ( ... بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ... ) [٣] .
[١] سورة الحجرات ، الآية : ١٣ .
[٢] سورة الزخرف ، الآية : ٣٢ .
[٣] سورة آل عمران ، الآية : ١٩٥ .