قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٩١ - تعدُّد أزواج النبي
ردّها عليه بغير نكاح ) [١] .
وفي تفسير العيّاشي ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أحدهما (عليهما السلام) في قول الله : ( ... وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ... ) ، قال : ( هنّ ذوات الأزواج ، إلاّ ما ملكت أيمانكم ، إن كنت زوّجت أمتك غلامك نزعتها منه إذا شئت ) ، فقلت : أرأيت إن زوّج غير غلامه ؟ قال : ليس له أن ينزع حتى تُباع ، فإن باعها صار بُضعها في يد غيره ، فإن شاء المشتري فرّق ، وإن شاء أقرّ .
وفي الدرّ المنثور ، أخرج أحمد وأبو داود والترمذي ـ وحسّنه ـ وابن ماجة عن فيروز الديلمي : أنّه أدركه الإسلام وتحته أُختان ، فقال له النبي ( ص ) : ( طلِّق أيّتهما شئت ) [٢] .
وفيه أخرج ابن عبد البرّ في الاستذكار ، عن أياس بن عامر ، قال : سألت علي بن أبي طالب فقلت : إنّ لي أختين ممّا ملكت يميني ، اتّخذت إحداهما سرية وولدت لي أولاداً ، ثم رغبت في الأُخرى ، فما أصنع ؟ قال : ( تعتق التي كنت تطأ ثمّ تطأ الأُخرى ) .
ثمّ قال : ( إنّه يحرم عليك ممّا ملكت يمينك ما يحرم عليك في كتاب الله من الحرائر ، إلاّ العدد ـ أو قال : إلاّ الأربع ـ ويحرم عليك من الرضاع ما يحرم عليك في كتاب الله من النسب ) [٣] .
أقول : ورواه بطرق أُخر غير هذا الطريق عنه .
وفي صحيحي البخاري ومسلم ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ( لا يُجمع بين المرأة وعمّتها ، ولا بين المرأة
[١] الكافي : ج ٥ ، ص ٤٨٦ رواية ٢ .
[٢] الدرّ المنثور : ج ٢ ، ص ١٣٦ .
[٣] الدرّ المنثور : ج ٥ ، ص ١٣٧ .