قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٢ - اعتبار الإسلام لرابطة الفرد والمجتمع
الْبَيِّنَاتُ ... ) [١] .
وقال : ( إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً لَّسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ ... ) [٢] .
إلى غير ذلك من الآيات المطلقة ، الداعية إلى أصل الاجتماع والاتّحاد .
قال تعالى : ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ... ) [٣] .
وقال : ( ... وَلاَ تَنَازَعُواْ فَتَفْشَلُواْ وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ... ) [٤] .
وقال : ( ... وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى ... ) [٥] .
وقال أيضاً : ( ... وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ ... ) [٦] .
إلى غير ذلك من الآيات الآمرة ببناء المجتمع الإسلامي على الاتّفاق والاتّحاد ، في حيازة منافعها ومزاياها المعنوية والمادية ، والدفاع عنه على ما سنتحدّث فيه إن شاء الله تعالى .
ـ ٤ ـ
اعتبار الإسلام لرابطة الفرد والمجتمع
الصنع والإيجاد أولاً يجعل أجزاءً ابتدائية لها آثار وخواصّ ، ثمّ يُركّبها ويؤلّف بينها على ما فيها من جهات البينونة ، فيستفيد منها فوائد جديدة ، مضافة إلى ما للأجزاء من الفوائد المشهودة ، فالإنسان ـ مثلاً ـ له أجزاء وأبعاض
[١] سورة آل عمران ، الآيات : ١٠٣ ـ ١٠٥ .
[٢] سورة الأنعام ، الآية : ١٥٩ .
[٣] سورة الحجرات ، الآية : ١٠ .
[٤] سورة الأنفال ، الآية : ٤٦ .
[٥] سورة المائدة ، الآية : ٢ .
[٦] سورة آل عمران ، الآية : ١٠٤ .