قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢١١ - تعدُّد أزواج النبي
مراجع يراجع كلامهم يرى أنّهم لم يستدلّوا بها استدلالهم بحجّة معتبرة قاطعة ، كيف ، وهم لا يرون حجّية القراءات الشاذّة حتى الشواذّ المنقولة عن أئمّتهم ؟! فكيف يمكن أن يستدلّوا بما لا يرونه حجّة على مَن لا يراه حجّة ؟! فهل هذا إلاّ أُضحوكة ؟!
بل إنّما هو استدلال بقول مَن قرأ بها من الصحابة ، بما أنّه قول منهم بكون المراد بالآية ذلك ، سواء كان ذلك منهم قراءة مصطلحة ، أم تفسيراً دالاَّ ً، على أنّهم فهموا من لفظ الآية ذلك .
وذلك ينفعهم من جهتين : إحداهما : أنّ عدّة من الصحابة قالوا بما قال به هؤلاء المستدلّون ، وقد قال به ـ على ما نُقل ـ جَمٌّ غفير من صحابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والتابعين ، ويمكن المراجع في الحصول على صحّة ذلك أن يراجع مظانّه .
والثانية : أنّ الآية دالّة على ذلك ، ويدلُّ على ذلك قراءة هؤلاء من الصحابة ، كما يدلّ ما ورد عنهم في نسخ الآية أيضاً أنّهم تسلّموا دلالتها على نكاح المتعة ، حتى رأوا نسخها أو رووا نسخها ، وهي روايات كثيرة تقدّمت عدّة منها ، فالشيعة يستفيدون من روايات النسخ كما يستفيدون من القراءة الشاذّة المذكورة على حدِّ سواء من دون أن يقولوا بحجّية القراءة الشاذّة ، كما لا يلزمهم القول بوقوع النسخ ، وإنّما يستفيدون من الجميع من جهة الدلالة على أنّ هؤلاء القرّاء والرواة كانوا يرون دلالة الآية على نكاح المتعة .
وأمّا قوله : لا سيّما إذا كان النظم والأُسلوب يأباه كما هنا . فكلامه يُعطي أنّه جعل المراد من المسافحة مجرّد سفح الماء وصبِّه ـ أخذاً بالأصل اللغوي المشتقِّ منه ـ ثمّ جعله أمراً منوطاً بالقصد ، ولزمه أنّ الازدواج الموقّت بقصد قضاء الشهوة وصبّ الماء سفاح لا نكاح ، وقد غفل عن أنّ