قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ١٨٩ - تعدُّد أزواج النبي
في الحجور وغير الحجور سواء ، والأمّهات مبهمات دُخِل بالبنات أم لم يُدخل ، فحَرِّموا وأبهِموا ما أبهم الله ) [١] .
أقول : وقد عُزي إليه (عليه السلام) في بعض الروايات من طرق أهل السنّة اشتراط الحجور في حرمة الربائب ، لكنّ الروايات المأثورة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام) تدفعه ، وهو الموافق لما يُستفاد من الآية كما تقدّم .
والمبهمات من البُهمة ، وهي كون الشيء ذا لون واحد لا يختلط به لون آخر ولا يختلف في لونه ، سمِّي به من طبقات النساء المحرّمة مَن كانت حرمة نكاحها مرسلة غير مشروطة ، وهي الأمّهات والبنات والأخوات ، والعمّات والخالات ، وبنات الأخ وبنات الأخت ، وما كان من الرضاعة ، وأمّهات النساء ، وحلائل الأبناء .
وفيه ، بإسناده عن زرارة ، عن أبي جعفر (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل تكون له الجارية فيُصيب منها ، أله أن ينكح ابنتها ؟ قال : ( لا ، هي كما قال الله تعالى : ( ... وَرَبَائِبُكُمْ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ ... ) ) .
وفي تفسير العيّاشي ، عن أبي عون ، قال : سمعت أبا صالح الحنفي قال : قال علي (عليه السلام) ذات يوم : ( سلوني ! ) ، فقال ابن الكوا : أخبرني عن بنت الأُخت من الرضاعة ، وعن المملوكتين الأُختين ، فقال : ( إنّك لذاهب في التيه ! سَلْ عمّا يعنيك أو ينفعك ) ، فقال ابن الكوا : إنّما نسألك عمّا لا نعلم ، وأمّا ما نعلم ، فلا نسألك عنه ، ثمّ قال : ( أمّا الأُختان المملوكتان أحلّتهما آية وحرّمتهما آية ؛ ولا أُحلّه ولا أُحرّمه ، ولا أفعله ولا واحد من أهل بيتي ) [٢] .
وفي التهذيب ، بإسناده عن معمر بن يحيى بن سالم ، قال : سألنا أبا
[١] الاستبصار : ج ٣ ، ص ١٥٦ رواية ٢ باب٢١ .
[٢] تفسير العيّاشي : ج ١ ، ص ٢٣٢ .