قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٢٠٠ - تعدُّد أزواج النبي
مكة تلقتنا فتاة مثل البكرة العنطنطة ، فقلنا : هل لك أن يستمتع منك أحدنا ؟ قالت : وما تبذلان ؟ فنشر كل واحد منّا بُرده ، فجعلت تنظر إلى الرجلين ، فإذا رآها صاحبي قال : إن بُرد هذا خلق ، وبُردي جديد غضّ . فتقول : وبُرد هذا لا بأس به ، ثمّ استمتعت منها ، فلم نخرج حتى حرّمها رسول الله ( ص ) [١] .
وفيه ، أخرج مالك ، وعبد الرزاق ، وابن أبي شيبة ، والبخاري ، ومسلم ، والترمذي ، والنسائي ، وابن ماجة ، عن علي بن أبي طالب : ( أنّ رسول الله ( ص ) نهى عن متعة النساء يوم خيبر ، وعن أكل لحوم الحمر الإنسيّة ) .
وفيه ، أخرج ابن أبي شيبة ، وأحمد ، ومسلم عن سلمة بن الأكوع ، قال رخّص لنا رسول الله ( ص ) في متعة النساء عام أوطاس ثلاثة أيّام ، ثمّ نهى عنها بعدها [٢] .
وفي شرح ابن العربي لصحيح الترمذي ، عن إسماعيل ، عن أبيه عن الزهري : أنّ سبرة روى ، أنّ النبي ( ص ) نهى عنها في حجّة الوداع ؛ أخرجه أبو داود قال : وقد رواه عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ، عن الربيع بن سبرة ، عن أبيه ، فذكر فيه : أنّه كان في حجّة الوادع بعد الإحلال ، وأنّه كان بأجل معلوم ، وقد قال الحسن : إنّها في عمرة القضاء .
وفيه ، عن الزهري : أنّ النبي ( ص ) جمع المتعة في غزوة تبوك .
أقول : والروايات كما ترى ، تختلف في تشخيص زمان نهيه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين قائلة : إنّه كان قبل الهجرة . وقائلة : بأنّه بعد الهجرة بنزول آيات النكاح والطلاق العدّة والميراث ، أو بنهي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عام خيبر ، أو زمن عمرة القضاء ، أو عام أوطاس ، أو عام الفتح ، أو عام تبوك ، أو بعد حجّة الوداع ؛ ولذا حُمل على تكرر
[١] الدرّ المنثور : ج ٢ ، ص ١٤٠ .
[٢] الدرّ المنثور : ج ٢ ، ص ١٤٠ .