قضاياالمجتمع والأسرة والزواج - العلامة الطباطبائي - الصفحة ٥٠ - مَن الذي يتقلَّد ولاية المجتمع في الإسلام وما سيرته ؟
وقوله : ( وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ ... ) [١] .
وقوله : ( ... وَأَقِيمُوا الشَّهَادَةَ لِلَّهِ ... ) [٢] .
وقوله : ( وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللّهِ جَمِيعاً وَلاَ تَفَرَّقُواْ ... ) [٣] .
وقوله : ( ... أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلاَ تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ... ) [٤] .
وقوله : ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ ) [٥] ، إلى غير ذلك من الآيات الكثيرة .
ويُستفاد من الجميع ؛ أنّ الدين صبغة اجتماعية ، حمله الله على الناس ولا يرضى لعباده الكفر ، ولم يرد إقامته إلاّ منهم ، فالمجتمع المتكوِّن منهم أمره إليهم ، من غير مزيّة في ذلك لبعضهم ، ولا اختصاص منهم ببعضهم ، والنبي ومن دونه في ذلك سواء .
قال تعالى : ( ... أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِّنكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ... ) [٦] .
فإطلاق الآية تدلُّ على أنّ التأثير الطبيعي ، الذي لأجزاء المجتمع الإسلامي في مجتمعهم ، مراعى عند الله سبحانه تشريعاً كما راعاه تكويناً ، وأنّه تعالى لا يُضيعه ، وقال تعالى : ( ... إِنَّ الأَرْضَ لِلّهِ يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
[١] سورة البقرة ، الآية : ١٧٩ .
[٢] سورة الطلاق ، الآية : ٢ .
[٣] سورة آل عمران ، الآية ١٠٣ .
[٤] سورة الشورى ، الآية : ١٣ .
[٥] سورة آل عمران ، الآية : ١٤٤ .
[٦] سورة آل عمران ، الآية : ١٩٥ .