ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٣٩ - الملحق رقم ١ أ (القصيدة رقم ٥ البيت ٨) يوم سميحة
يمين برّ باللّه مجتهد # لقد حلفنا لو ينفع الحلف
لا نرفع [١] العبد فوق سنّته # ما كان منّا ببطنها شرف
إنّك لاق غدا غواة بني عمّ # ك فانظر ما أنت مزدهف [٢]
يمشون فى البيض و الدروع [٣] كما # تمشي جمال مصاعب قطف
فأبد سيماك يعرفوك كما # يبدون سيماهم فيعترفوا [٤]
قال: فجمع القوم بعضهم لبعض ثم التقوا بالفضاء عند أطواء بني قينقاع [٥] فاقتتلوا قتالا شديدا حتى نال بعضهم من بعض، ثم تداعوا إلى الصلح فحكّموا المنذر بن حرام، و يقال بل ثابت بن المنذر أبو حسان، فقضى بينهم أن يدوا مولى مالك بن العجلان دية الصريح ثم تكون السنّة فيه تعود [٦] على مالك و عليهم كما كانت أول مرة: المولى على ديته و الصريح على ديته. فرضي مالك و سلم الآخرون بذلك. ثم جرت بينهم الرسل فاصطلحوا بعهد و ميثاق أن لا يقتل رجل في داره و لا نخله غيلة و لا بياتا و لا جهارا فإذا خرج الرجل من داره و نخله فلا ذمّة له و لا عهد. ثم قال: انظروا القتلى فأيّ الفريقين أفضل على صاحبه
[١] ط با (هـ) : «ف: لا ترفع» ص (هـ) : «س: يرفع العبد» .
[٢] طا: بني خالك.
ط: «ازدهفت الشيء إذا أخذته» . -ل با ص: «ازدهفت... أخذته» . و في ص فوق التعليق «لا س» . و في طا: «[مزدهف]أي فاعل» و عندي أن المعنى هنا من الازدهاف و هو التعجل و الاقتحام في الشر. أي انظر ما أنت متعجل إليه و واقع فيه من الشر.
[٣] سقطت «و الدروع» من ط.
[٤] ط ل: «فيعترفوا» . با: «فيعترف» ق: «فتعترف» .
[٥] في طا ل: «قينقاع» بكسر النون.
[٦] ط (هـ) : «عند ف تعد و عند س تعود» و في حاشية ص: «عند ف بعد على و عند س تعود على» .