ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٢٦
لهب أن قريشا تأتيه فتوارى و كان له عشر خالات من خزاعة [١] فولدن فيهم فأكثرن فبسط بسطه و نادى فيهم فأقبل إليه من بني خالاته جمع كثير فلم يقربه أحد، و قالوا دعوه لإخوته. فقال شيبان بن جابر السّلمي [٢] حين أراد أن يحالف بني هاشم و يذكر أمر أبي لهب، و هذا حلف الغيداق [٣] من خزاعة:
أحالفكم حلفا شديدا عقوده # كحلف أبي عمرو أباك ابن هاشم
على النصر ما دامت بنجد وثيمة # و ما سجعت قمريّة بالكراتم [٤]
هم منعوا الشيخ المنافي بعد ما # رأى حمة الإزميل فوق البراجم [٥]
[١] ل، با، ص: أم أبي لهب لبني بنت هاجر بن حبشية من خزاعة. و تمام النسب في في السيرة ٧٠/١: ١١٠: لبنى بنت هاجر بن عبد مناف بن ضاطر بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي. و كذلك في نسب قريش ١٨. و اكتفى ابن حزم بقوله: لبنى الخزاعية (الجمهرة ١٥) .
[٢] ل (هـ) : «شيبان بن جابر بن سالم بن مرة بن عبس بن رفاعة (خ رواحة) بن الحرث بن بهثة ابن سليم (خ سليف) حليف بني الحرث بن عبد المطلب بن هاشم قاله ابن الكلبي. و قال مؤرج: حليف الزبير بن عبد المطلب بن هاشم» . أما قوله إن شيبان بن جابر حليف بني الحرث بن عبد المطلب أو حليف الزبير فيناقض قوله في الجملة التي تليها «حلف الغيداق» و قوله في التعليق رقم ٣٠ على القصيدة ١ ص ١٤: «و أقبل الغيداق بن عبد المطلب ليحالفه فالغيداق هو حجل بن المطلب كما في السيرة ٦٩/١: ١١٠ و الروض ١: ٧٨ أو هو المقوم ابن عبد المطلب على قول ابن خلدون في تاريخه ٢: ٣٢٩.
[٣] في ل بعد اسم الغيداق: من خزاعة. و في حاشية ص: «ع ف من خزاعة» . و لكن هذا لا يتفق مع ما ورد في التعليق السابق حيث عرف شيبان بن جابر بأنه من سليم، و لا مع قوله في الشعر «كحلف أبي عمرو» أي خزاعة أو تسميته هذا الحلف الذي جاء لعقده بحلف الغيداق-و هو كما سبق في التعليق ١ من هذه الصفحة حلف عقده شيبان مع الغيداق بن عبد المطلب فقوله في المخطوطتين «من خزاعة» خطأ و لعل المقصود بهذا التعليق في الأصل «بني عمرو» في البيت الأول من أبيات شيبان بن جابر.
و لم أجد ذكرا لهذا الحلف فيما لدي من المصادر.
[٤] ل با ص: الكراتم ماء لخزاعة، و الوثيمة الحجر.
[٥] ل با ص: الشيخ المنافي يعني أبا لهب. و الإزميل الشفرة. يريد منعوه من قطع اليد.