ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٩٧
تميمة الهجمي. قال: ) فلما دخل وفد بني تميم المسجد نادوا رسول اللّه من وراء حجراته أن اخرج إلينا يا محمد، فآذى ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه؛ فقالوا: جئناك لنفاخرك فأحضر شاعرك و خطيبك و أذن لشاعرنا و خطيبنا، قال: نعم، قد أذنت لخطيبكم فليقل (و كان خطيب النبي صلى اللّه عليه و آله ثابت بن قيس بن شماس، أخو بلحرث بن الخزرج، و شاعره حسان ابن ثابت، و خطيب التميميين لبيد بن عطارد و شاعرهم الزبرقان بن بدر) ، فقام لبيد بن عطارد بن حاجب [١] فقال: الحمد للّه الذي له علينا الفضل و هو أهله، الذي جعلنا ملوكا و وهب لنا أموالا عظاما نفعل فيها المعروف، و جعلنا أعز أهل المشرق و أكثره عددا و أيسره عدة. فمن مثلنا في الناس؟أ لسنا برءوس الناس و أولي فضلهم؟فمن فاخرنا فليعدد مثل ما عددنا. و إنا لو شئنا لاكثرنا الكلام و لكنا نحيا من الإكثار فيما أعطانا (اللّه) و أنا نعرف بذلك [٢] . أقول (قولي) هذا لأن تأتوا بمثل قولنا و بأمر أفضل من أمرنا. ثم جلس. فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه لثابت بن قيس: يا أخا بني الحرث قم فأجب [٣] الرجل في خطبته. فقام فقال: الحمد للّه الذي السموات و الأرض خلقه قضى فيهن أمره و وسعهن علمه و لم يكن الخير إلا من فضله [٤] . ثم كان في قدرته أن جعلنا ملوكا و اصطفى من خير خلقه رسولا أكرمهم نسبا و أصدقهم حديثا و أفضلهم [٥] حسبا و أنزل عليه كتابه و ائتمنه على خلقه و كان [٦]
[١] السيرة: فقام عطارد بن حاجب.
[٢] الكلمة زيادة من السيرة.
[٣] السيرة: .. لثابت بن قيس بن الشماس أخي بني الحارث بن الخزرج: قم فأجب..
[٤] السيرة: .. و وسع كرسيه علمه و لم يك شيء قط إلا من فضله.
[٥] السيرة: أكرمه.. و أصدقه.. و أفضله.
[٦] السيرة: ... فأنزل... فكان.