ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٦٢
ببعض في رجل من الأزد؟سنؤتيهم العقل إن قبلوا. ثم نادى بأعلى صوته:
أيها الناس إن خلفنا عدوّنا [١] شامت، يعني النبي صلى اللّه عليه و سلّم [٢] ، و متى نفرغ ممّا بيننا و بينه ننظر فيما بيننا و بينكم، فلينصرف كل إنسان منكم إلى منزله. فتفرقوا و أصلح ذلك الأمر. و بلغ أبا سفيان قول حسان فقال: أ يريد حسان أن يضرب بعضنا ببعض في رجل من دوس فبئس [٣] و اللّه ما ظن. (و لما أسلم أهل الطائف كلم رسول اللّه صلى اللّه عليه خالد بن الوليد في ربا الوليد الذي كان في ثقيف و كان الوليد أوصى إلى خالد فيه) [٤] .
قال [٥] : و لم يكن في أبي أزيهر ثار يعلم [٦] حتى حجز الإسلام بين الناس [٧] ، إلا أن ضرار بن الخطاب بن مرداس الفهري خرج في نفر من قريش
[١] طا: عدوا شامتا.
[٢] «و سلم» زيادة من ل، با.
[٣] طا: لبئس.
[٤] هذا القول في ربا الوليد زيادة من طا و لعله مأخوذ عن ابن إسحاق فهو مطابق لما في السيرة إلا أن آخره في السيرة: لما كان أبوه أوصاه به. انظر السيرة ٢٧٥/١: ٤١٤.
[٥] الكلمة زيادة من طا و بقية القصة فيها أطول بينما ينتهي الحديث في سائر المخطوطات عند نهاية الجملة الأولى.
[٦] طا و السيرة: نعمله.
[٧] هنا تنتهي قصة أبي أزيهر في المخطوطات ما عدا طا. و ما يلي هذا الموضع زيادة من طا، و مطابق لما في السيرة، مع زيادة عن البكائي تنتهي عند أول الشعر: أما الأبيات فقد وردت في السيرة. انظر السيرة ٢٧٢-٧٦/١: ٤١٥-١٦ و القصيدة رقم ٢٠٠.
أما قوله «لم يكن في أبي أزيهر ثأر يعلم حتى حجز الإسلام بين الناس» فقد ذكر ابن دريد في الاشتقاق (٩٣/٥٠٤) أن بجير (أو بحر أو بحير بفتح الباء الموحدة و حاء مهملة) ابن العوام أخا الزبير قتل في الجاهلية، قتله سعد الدوسي بأبي أزيهر. و لكني لم أجد ذكرا لبجير بن العوام في نسب قريش للمصعب و لا في الجزء الأول من جمهرة نسب قريش لابن بكار و فيه عداد أولاد العوام، و لم يذكره ابن حزم، و لكن ذكره ابن الكلبي. و كذلك ذكر ابن حزم في بني سليم بن فهم بن دوس (الجمهرة ٣٨٢) سعد بن صبيح بن الحارث-