ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٥٦
ذو طمرين» . و في هذه الرواية صعوبة و غموض لاحظهما الشيخ البرقوقي فقال في تعليقه «لعله يريد فقد ظهر أسد ذو طمرين أي ذو لبدتين» . و قد رأيت ترجيح رواية طا و أثبتها في النص. و الذي أراه أن المقصود: فأصدرتها عن موضع يسير فيه ذو طمرين على عدوة من الغاب فسلاحه محيط به (و لعل المقصود من تفسير المخطوطات: فقوسه محنية أي معدة للرمي) .
أما الغاب فلعل المقصود هنا «الغابة» و هي على تسعة أميال من المدينة ممّا يلي الشام و المعروف أنها لا تخلو من الوحش. و ذو طمرين يعني إما راعيا أو رجلا عابرا بالمكان. هذا الأرجح و قد يكون تمهّل من تمهلت الغنم إذا رعت بالليل أو بالنهار على مهلها. و على ذلك فالمعنى: فأصدرتها عن موضع يرعاه على مهله راع ذو طمرين قريبا من الغاب فسلاحه معدّ.
أما الرواية الأخرى فأحسن ما يقال في تفسيرها: فأصدرتها عن ماء تهمل غدوة، من الغاب، أو على عدوة من الغاب، و أنا ذو طمرين-على اعتبار أن «ذو طمرين» بدل من فاعل أصدرتها، و هذا التفسير يحمل النص أكثر ممّا يحمل.
١٢ ط ل با ص طا: جرانها باطن عنقها. أراد أنها شربت. و العاذر الأثر البيّن [١] .
[١] سقطت الكلمة من طا.