ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٣٤
فقال أبو سفيان بن الحرث بن عبد المطلب يهجو صفوان بن أمية [١] :
لا يخزنا اللّه في طول الحياة كما # أخزى أميّة في الأقوام صفوانا
قلّدهم معمر عارا بأمهم # من حنبل حين عادوا بعد إخوانا
و قال أمية بن خلف يذكر ذلك و طلاقه إياها [٢] و رغبته عنها:
أمضى أميّة قوله و وفى به # و القول أكذبه الذي لا يفعل
أدّى إلى الجمحيّ خشية عارها # أمة تردّ كما يردّ المرجل
عنها تحوّل رغبة في غيرها # و تكرّما و الحازم المتحول
و اعتاض صافية الأديم و زوّجت # من بعده عبد الأصرّة حنبل [٣]
و قال حسان يهجو صفوان بن أمية (يلي ذلك في ط، ل، با، ص الأبيات الثلاثة، و البيتان ١ و ٢ منها مكرران قد سبقا قبل الحديث) .
١ طا (١٣٠) : جميل بن معمر الذي أنزل اللّه فيه: مََا جَعَلَ اَللََّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ [٤] . و معمر بن حبيب بن وهب ابن حذافة بن جمح بن عمرو بن هصيص بن كعب بن لؤي بن غالب. و في الحاشية: كان يقال له «ذو القلبين» و كان له دهاء.
[١] طا: قال العدوي: أبو سفيان لم يهج صفوان، إنما هذا الشعر لعثمان بن الحويرث و مات نصرانيا. -
و لم يذكر العدوي سبب هذا الهجاء.
[٢] طا: يذكر طلاقه إياها.
[٣] طا: عبد.. حنبل بالضم في الحالين كأن المقصود تجنب الإقواء، و في سائر المخطوطات عبد بفتح الدال و لا حركة على لام حنبل.
[٤] سورة الأحزاب: ٣٣: ٤. و انظر في جميل بن معمر الاستيعاب ٣٣٢.