ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٨ - تعليقات على القصيدة ١
أبد لطول أمد، يزيده طول النّهار شدّا و ظلام الليل مدّا، عقده عبد المطّلب بن هاشم و رجال بني عمرو فصاروا يدا دون بني النضر، على عبد المطلب لهم النصر، على كل طالب وتر، في برّ أو بحر، أو سهل أو وعر ، و على بني عمرو النصر، لعبد المطلب و ولده على جميع العرب في شرق أو غرب، أو حزن أو سهب، و جعلوا اللّه على ذلك كفيلا، و كفى باللّه حميلا.
ثم علّقوا الكتاب في الكعبة، فقال عبد المطلب:
سأوصي زبيرا إن توافت منيّتي # بإمساك ما بيني و بين بني عمرو
و أن يحفظ الحلف الذي بين شيخه # و لا يلحدن فيه بظلم و لا غدر
هم حفظوا الإلّ القديم و حالفوا # أباك فكانوا دون قومك من فهر
قال: و أوصى عبد المطلب إلى ابنه الزبير و أوصى الزبير إلى أبي طالب. و في تصديق ذلك قول عمرو بن سالم [١] للنبي صلى اللّه عليه و آله و سلّم، حيث أغارت عليهم بنو بكر فقتلوا من قتلوا من خزاعة:
لا همّ إنّي ناشد محمدا # حلف أبينا و أبيه الأتلدا
إنّا ولدناه فكان ولدا # ثمت أسلمنا و لم ننزع يدا
و ممّا يصدق حلف بني هاشم و خزاعة قول شيبان بن جابر السّلمي، و أقبل الغيداق بن عبد المطلب ليحالفه، فقال [٢] :
أحالفكم حلفا شديدا عقوده # كحلف بني عمرو أباك ابن هاشم
على النصر ما دامت بنجد وثيمة # و ما سجعت قمريّة بالكراتم
هم منعوا الشيخ المنافيّ بعد ما # رأى حمّة الإزميل فوق البراجم
[١] رجز عمرو بن سالم الخزاعي في السيرة ٨٠٥/٢: ٣٩٤ ثمانية أبيات.
[٢] الأبيات في آخر حديث الغزال الملحق بالقصيدة رقم ٣٧ فراجع التعليق عليها. و بنو عمرو المذكورون في البيت الأول و في الأبيات السالفة المنسوبة إلى عبد المطلب هم خزاعة.