ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٧ - تعليقات على القصيدة ١
في جماعة من قومهم [١] فدخلوا دار الندوة و كتبوا بينهم كتابا، و أقبل عبد المطلب في سبعة نفر من بني المطلب و الأرقم بن نضلة بن هاشم و كان من رجال قريش، و الضحاك و عمرو ابنا صيفي بن هاشم، و لم يحضره أحد من بني عبد شمس و لا نوفل لليد التي بينهم [٢] ، و علقوا الكتاب في الكعبة، فقال هاجر حين بعثوا إلى عبد المطلب: و اللّه لئن قلتم ذلك لقد رأيت رؤيا بيثرب ليكوننّ لولده شأن، قالوا: و ما رأيت؟قال: رأيت كأنّ بني عبد المطلب يمشون فوق رءوس نخل يثرب و يطرحون التمر إلى الناس. فليكوننّ لهم شأن و ليكوننّ ذلك من يثرب. فقال هاجر: فقلت و اللّه ما لعبد المطلب إلاّ غلام يقال له الحرث. قال: فحالفوه، و تزوج عبد المطلب يومئذ لبني بنت هاجر ابن ضاطر، فولدت له أبا لهب، و تزوج ممنّعة بنت عمرو بن مالك ابن مؤمل الحبتري فولدت له الغيداق [٣] . قال: و كتبوا بينهم كتابا كتبه لهم أبو قيس ابن عبد مناف بن زهرة-و كانت بنو زهرة تكرم عبد المطلب لصهره [٤] -و كان الكتاب: هذا ما تحالف عليه عبد المطلب و رجالات بني عمرو من خزاعة و من معهم من أسلم و مالك، تحالفوا على التناصر و المواساة حلفا جامعا غير مفرّق، الأشياخ على الأشياخ و الأصاغر على الأصاغر و الشاهد على الغائب-تعاهدوا و تعاقدوا، ما أشرقت شمس على ثبير و ما حنّ بفلاة بعير و ما أقام الأخشبان و ما عمر بمكّة إنسان، حلف
[١] الذي عند الطبري: فدعا عبد المطلب بسر بن عمرو و ورقاء بن فلان و رجالا من رجالات خزاعة فدخلوا الكعبة و كتبوا كتابا. (١: ١٠٨٨) .
[٢] أي للحلف الذي عقده نوفل مع بني عبد شمس كلها على بني هاشم عند ما رأى استجارة عبد المطلب بأخواله من الخزرج. انظر الطبري ١: ١٠٨٦.
[٣] نسب قريش ١٨ حيث ذكر لبني بنت هاجر. أما أم الغيداق فلم يذكر اسمها بل وصفها بأنها «خزاعية» .
[٤] حش: كان عبد المطلب تزوج من زهرة هالة بنت أهيب بن عبد مناف بن زهرة و زوج ابنه عبد اللّه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، فولدت آمنة النبي صلى اللّه عليه و آله.