ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ١٦ - تعليقات على القصيدة ١
اللّه عليه، إلاّ بني الحيا و المصطلق [١] .
حديث حلف خزاعة لعبد المطلب: قال محمد بن حبيب: كان سبب حلف خزاعة لعبد المطلب أن نفرا من خزاعة قالوا فيما بينهم:
و اللّه ما رأينا بهذا الوادي أحدا أحسن وجها و لا أتم خلقا و لا أعظم حلما من عبد المطلب، و قد ظلمه عمه نوفل حتى استنصر أخواله-و كان نوفل ظلم عبد المطلب ساحات كانت لهاشم فلمّا استنصر أخواله ردّها عليه-و قد ولدناه كما ولده بنو النجار [٢] ، فلو أنّا بذلنا له نصرتنا و حالفناه. فأجمع رأيهم على ذلك فأتوا عبد المطلب فقالوا: يا أبا الحرث، إن كان بنو النجار ولدوك فقد ولدناك و نحن بعد و أنت متجاورون في الدار، فهلمّ فنحالفك. فأقبل بديل بن ورقاء بن بديل العدوي بن سفيان بن عمرو و أبو بشر القمري و هاجر بن عمير بن عبد العزى القمري و هاجر بن عبد مناف الضاطري و عبد العزى بن قطن المصطلقي و خلف بن أسعد الملحي و عمرو بن مالك بن مؤمل الحبتري
[١] لم أجد فيما لدي من المصادر ما يسند استثناء بني الحيا و المصطلق إلا ما ورد في السيرة من تجميع بني المصطلق جموعهم قبل غزوة المريسيع. و قد نبه الزرقاني إلى الاختلاف في أوقات غزوة بني المصطلق و غزوة الخندق و صلح الحديبية. و الذي في السيرة ٧٤٨/٢: ٣١٨ أن خزاعة اختاروا محالفة النبي عند عقد صلح الحديبية. إلا أن ابن قتيبة ذكر في المعارف (٦١٦) أن الأحابيش هم بنو الحيا و المصطلق فلعل تفسير ما ورد في طا هو أن بني الحيا و المصطلق دون سائر خزاعة ظلوا على ولائهم لقريش بصفتهم الأحابيش. و لعل رأي ابن قتيبة هذا في تعريف الأحابيش أصوب الآراء المتضاربة فيهم.
[٢] في الحاشية: «أم عبد مناف حبّى بنت حليل بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو من خزاعة[و]أم عبد المطلب سلمى بنت زيد بن عمرو بن خداش بن لبيد من بني عدي بن النجار» -و انظر السيرة ٦٨/١: ١٠٧ و نسب قريش ١٤ و جمهرة ابن حزم ١٤.
و قصة حلف عبد المطلب و عمه نوفل و استنصار عبد المطلب أخواله بني النجار في الطبري ١:
١٠٨٤-١٠٨٨، و كان ذلك بدء الحلف بين بني هاشم و خزاعة و ذلك حين رأى عبد المطلب أنه في حاجة إلى حليف-١: ١٠٨٦، ١٠٨٨.