ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٠٥
«فوارس المقداد» فاعتل عليه بالقافية. و اللقيطة أم حصن بن حذيفة كانت سقطت منهم في نجعة و هي صغيرة فأخذت، فسميت اللقيطة.
سيرة: قال ابن هشام: فلما قالها حسان غضب عليه سعد بن زيد و حلف أن لا يكلمه أبدا. قال: انطلق إلى خيلي و فوارسي فجعلها للمقداد!فاعتذر إليه حسان و قال: و اللّه ما ذاك أردت و لكن الرويّ وافق اسم المقداد، و قال أبياتا يرضي بها سعدا:
إذا أردتم الأشد الجلدا # أو ذا غناء فعليكم سعدا
سعد بن زيد لا يهدّ هدّا [١]
فلم يقبل منه و لم يغن شيئا.
طا قال العدوي: كان الأسود تبنى المقداد، و هو الأسود بن عبد يغوث بن وهب بن عبد مناف بن زهرة و هو ابن خال النبي صلى اللّه عليه و آله. فلما أنزل اللّه عز و جل: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ [٢] دعي لعمرو، و هو من بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. فأما قول من قال المقداد الكندي فإن أباه عمرا كان جنى في قومه جناية فأقام فيهم، ثم إنّه جنى جناية اخرى فلحق بمكة، فحالف الأسود بن عبد يغوث الزهري، ثم هلك عمرو و ترك المقداد حدثا فتيّا فتبناه الأسود و عكف عليه و كان يقال له ابن الأسود. فلما أنزل اللّه: اُدْعُوهُمْ لِآبََائِهِمْ ردّ إلى أبيه و نسبه. و قد سمعت من يقول: بل حج عمرو مع قوم من كندة فانتهى إلى مكة فأقام بها و انقطع إلى الأسود
[١] رقم ١٦٧.
[٢] سورة الأحزاب ٣٣: ٥.
غ