ديوان حسان بن ثابت الانصاري - حسان بن ثابت - الصفحة ٢٩٩
تعليقات على القصيدة ٢٣١
طا (بعد الأبيات) : و أقبل مالك [١] بن خالد في بني سليم يريد كنانة و توجّه ابن جذل الطعان [٢] يريد بني سليم. فلما التقوا برز ابن جذل الطعان فقال: هل من مبارز؟فخرج إليه هند بن خالد بن الشريد فقال له: انصرف فمر أخاك مالكا فليبرز فهو أشرف منك و أفضل، فانصرف هند و خرج إليه مالك فشدّ عليه ابن جذل الطعان فقتله. ثم خرج إليه رجل من بني سليم يقال له كرز فقتله، فانهزمت بنو سليم و انصرف ابن جذل الطعان، فقال:
تعدّيت هندا رغبة عن قتاله # إلى مالك أعشو إلى ضوء مالك
و أيقنت أني ثائر بابن مكدم # غداة أتوا، أو هالك في الهوالك
و أثني لكرز في الغبار بطعنة # فخرّ صريعا عن يمين أولئك
قتلنا السراة و استبحنا نساءهم # فصبرا سليم، قد صبرنا كذلك
جمعت له كفّيّ لما لقيته # بطعن كولغ الذيبة المتدارك
و قال أيضا:
ألا هل أتاك ما لاقت سليم # بمقتل فارس الهيجا ربيع
تداعت حوله أفناء رعل # ببيض الهند و الأسل الشروع
و لو حامت فوارسه عليه # لأجلت خيل رعل عن صريع
[١] مالك-و لقبه ذو التاج-و هند و كرز المذكوران بعده و عمرو هم بنو خالد بن صخر بن الشريد من بني سليم-انظر جمهرة ابن حزم ٢٦١ حيث ورد أن عبد اللّه بن جذل الطعان الكناني قتل مالكا و كرزا. و في الأغاني ٧: ٢٦ أن بني كنانة قتلوا الإخوة الأربعة جميعا.
[٢] هو عبد اللّه بن علقمة جذل الطعان من بني فراس بن غنم بن ثعلبة بن مالك من كنانة، و منهم فارس العرب ربيعة بن مكدم. جمهرة ابن حزم ١٨٨.