الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٢٦٧ - ١٥٧ المتن
و لا يصحّ أيضا أنها دفنت ليلا، و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا، و دفن عمر ابنه ليلا، و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل، فما في هذا مما يطعن به، بل الأقرب في النساء أن دفنهنّ ليلا أستر و أولى بالسنة.
و قد ردّ عليه السيد المرتضى علم الهدى بقوله: و أما قوله أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا و أن كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميت، و هو شيء ما سمع إلا منه، و إن كان تلقاه عن غيره فمن يجري مجراه في العصبة، و إلا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أن عليا (عليه السلام) هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام)، إلا رواية نادرة شاذّة وردت بأن العباس صلّى عليها.
و روى الواقدي بأسناده في تاريخه عن الزهري، قال: سألت ابن عباس متى دفنتم فاطمة (عليها السلام)؟ قال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).
و روى الطبري عن الحارث بن أبي أسامة، عن المدائني، عن أبي زكريا العجلاني:
أن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت إليه فقالت: سترتموني ستركم اللّه.
قال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: و التثبيت في ذلك أنها زينب- أي بنت رسول اللّه- لأن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يحضرها إلا علي (عليه السلام) و العباس و المقداد و الزبير.
و روى القاضي أبو بكر أحمد بن كامل بأسناده في تاريخه عن الزهري، قال: حدثني عروة بن الزبير: أن عائشة أخبرته أن فاطمة بنت رسول اللّه (عليها السلام) عاشت بعد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ستة أشهر. فلما توفّيت، دفنها علي (عليه السلام) ليلا و صلّى عليها، و ذكر في كتابه هذا أن عليا و الحسن و الحسين (عليهم السلام) دفنوها ليلا و غيّبوا قبرها.
و روى سفيان بن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن بن الحنفية: أن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا.