الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء(ع) - الأنصاري الزنجاني، إسماعيل - الصفحة ٣١٨ - ٤١ المتن
٤١ المتن:
قال العلامة المجلسي:
الطعن السادس: ما دلّت عليه الروايات السالفة و ما سيأتي في باب شهادة فاطمة (عليها السلام) من أنها أوصت أن تدفن سرّا و أن لا يصلّي عليها أبو بكر و عمر، لغضبها عليهما في منع فدك و غيره؛ من أعظم الطعون عليهما.
و أجاب عنه قاضي القضاة في المغني: بأنه قد روي أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا، و هذا أحد ما استدلّ به كثير من الفقهاء في التكبير على الميت، و لا يصحّ أنها دفنت ليلا، و إن صحّ ذلك فقد دفن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ليلا و عمر دفن ليلا و قد كان أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يدفنون بالنهار و يدفنون بالليل، فما في هذا مما يطعن به، بل الأقرب في النساء أن دفنهن ليلا أستر و أولى بالسنة.
و ردّ عليه السيد الأجل في الشافي: بأن ما ادعيت من أن أبا بكر هو الذي صلّى على فاطمة (عليها السلام) و كبّر أربعا و إن كثيرا من الفقهاء يستدلّون به في التكبير على الميت، فهو شيء ما سمع إلا منك، و إن كنت تلقّيته عن غيرك فممن يجري مجراك في العصبيّة، و إلا فالروايات المشهورة و كتب الآثار و السير خالية من ذلك، و لم يختلف أهل النقل في أن أمير المؤمنين (عليه السلام) صلّى على فاطمة (عليها السلام) إلا رواية شاذّة نادرة وردت بأن العباس صلّى عليها.
روى الواقدي بأسناده عن عكرمة، قال: سألت ابن العباس: متى دفنت فاطمة (عليها السلام)؟
قال: دفنّاها بليل بعد هدأة. قال: قلت: فمن صلّى عليها؟ قال: علي (عليه السلام).
و روى الطبري، عن الحرث بن أبي أسامة، عن المدائني، عن أبي زكريا العجلاني:
إن فاطمة (عليها السلام) عمل لها نعش قبل وفاتها، فنظرت و قالت: سترتموني ستركم اللّه. قال أبو جعفر محمد بن جرير: و الثبت في ذلك أنها زينب، لأن فاطمة (عليها السلام) دفنت ليلا و لم يحضرها إلا العباس و علي (عليه السلام) و المقداد و الزبير.