المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٠١ - «في استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى»
و قال ابن ادريس فى كتاب الأيمان: إذا حلف الإنسان لا أضرب عبدى و لا اشترى شيئا فلو أمر بضربه أو شراء ذلك الشىء فإنه لا يحنث، لأن الأيمان تتعلق بحقائق الأشياء و الأفعال لا بمجازاتها. [١]
و قال فى موضع آخر: فإذا نوى المجاز قبل منه كما يعدل بالحقيقة إلى المجاز بدليل. انتهى. [٢] فإرادة المباشرة و التسبيب معا إن كان بإرادة معنى عام شامل كان من عموم المجاز، و إن كان بإرادة كل واحد منهما بخصوصه معا كان من محل الكلام.
و قال التفتازانى: إطلاقه على كل واحد منهما بأن يراد فى إطلاق واحد هذا و ذاك على أن يكون كل منهما مناط الحكم و متعلق الإثبات و النهى، و هذا هو المتنازع فيه. انتهى. [٣] و هو خطاء كما قال فى الفصول:
لا فرق بين أن يكون كل واحد منها متعلقا للحكم و مناطا للنفى و الإثبات أو يكون المجموع كذلك. انتهى. [٤] و بالجملة إرادة المجموع غير الحكم على المجموع، و إرادة المعنيين معا محل النزاع. و أما الحكم فيختلف باختلاف الموارد و العبارات، فإذا قلنا: الطهارة واجبة على الحائض و أردنا الغسل و الوضوء ثبت الحكم على المجموع، و إذا قلنا يجزى طهارة واحدة كفاها الغسل أو الوضوء.
[١]- السرائر ص ٣٥٤ و فيه: «الأسماء» بدل «الأشياء».
[٢]- السرائر ص ٣٥٤، الطبع الحجرى.
[٣]- شرح شرح المختصر. المخطوط، الموجود بمكتبة المسجد الأعظم بقم، ش ٢٤٦٢، الورق ٨، من مباحث العام و الخاص.
[٤]- الفصول، فصل استعمال المشترك فى اكثر من معنى واحد.