المدخل إلى عذب المنهل في أصول الفقه - الشعراني، أبو الحسن - الصفحة ١٠٠ - «في استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى»
عبد الجبار بن احمد المعتزلى [١] و الجبائى و ابن الحاجب و السكاكى [٢] و البيضاوى صاحب التفسير و القاضى عضد الدين و غيرهم من العامة. و منعه أبو هاشم و أبو الحسين البصرى و فخر الدين الرازى و المتأخرون عن صاحب القوانين غالبا، و فصّل بعضهم بين المفرد و غيره، و آخرون بين النفى و الإثبات.
و قال العلامة (رحمه اللّه) فى النهاية: محل النزاع ما لو أراد مجموع المعنيين [٣]، أما إرادة كل واحد منهما فجائز اتفاقا. انتهى. [٤] و هو الحق، لأن من استعمل اللفظ فى معنييه أرادهما جميعا، فتارة يثبت الحكم للمجموع و تارة لكل واحد على حدة، و أما إرادة كل واحد فلا محيص عنه. و ظاهر كلام بعض المتأخرين أن محل الكلام هو ما إذا كان المعنيان متبادلين فى الإرادة من اللفظ و هو غير معقول. مثلا إذا قلنا: الطهارة لا تصح من الحائض و أردنا الوضوء و الغسل معا من لفظ الطهارة فهو محل النزاع.
[١]- قاضى القضاة عبد الجبار بن احمد الهمدانى الأسدآبادى المتوفى ٤١٥.
[٢]- يوسف بن ابى بكر الخوارزمى المعتزلى الحنفى المتوفى ٦٢٦.
[٣]- و ارادة الجميع تارة باعتبار كون الجميع معنى واحدا مجازيا و لوحظ مع المعنى الحقيقى كانه كل و الحقيقى جزء منه و الاستعمال بعلاقة الكل و الجزء. و تارة باعتبار علاقة الاطلاق و التقييد نظير اطلاق المشفر على الشفة و المرسن على الانف، و هو بان يستعمل فى معنى عام يشمل المعانى المرادة و يسمى بعموم الاشتراك. و ثالثة بان يراد كل واحد كانه معنى مستقل، و هذه محل النزاع دون الاوليين لان الكلام فيما اذا اريد ازيد من معنى، و المعنى المراد فى الاوليين واحد و قيل ان الاولى غير جائزة و الثانية جائزة اتفاقا. منه ((قدس سره))
[٤]- لم أجده بهذه العبارة فى نهاية الاصول فى بحث الاشتراك.