الفردوس الأعلى - كاشف الغطاء، الشيخ محمد حسين - الصفحة ١٧٤
بتخصيصه على ما لو جهل الإمام الغصبية، أو صلى في مكان مباح و المأمومين صلوا في المكان الغصبي ائتماما له.
و كيف كان، لا يتم هذا القول بالنسبة إلى صلاة الجنازة لسقوط الوجوب بصلاة الإمام فقط، فلا يحتاج معه إلى المأمومين.
و كيف كان [١] .
و المورد الثاني: هو صلاة النوافل، ذكره كاشف اللثام [٢] نقلا عن المحقق [٣] نظرا إلى أنّ الحركات الكونية غير مضرّة فيها؛ لعدم كونها من شروطها و لا من مقوماتها، بخلاف الفرائض فإنّ الحركات الخاصة المتحدة مع الغصب خارجا شرط فيها، كالوقوف و الطمأنينة و الركوع و السجود إلى غير ذلك من أجزاء الصلاة، فالمعتبر في النوافل هو القراءة من حيث هي، و التصرف في الهواء مقدمة لها، و من هنا يمكن القول بالصحة فيما لو صلى صلاة الاختيار؛ لأن الركوع و السجود و القيام لم تكن معتبرة و لا مأمورا بها، و لا أخذت شرطا فيها حتى يقال بأنها تفسد بفساد شرطها، هذا غاية ما يوجه به هذا الكلام.
[١] -هذا الكلام غير منقح، يحتاج إلى المراجعة منه دام ظله.
[٢] -محمد بن الحسن بن محمد الاصفهاني، الشهير بـ «الفاضل الهندي» ، من أكبر فقهاء الإمامية في القرن الثاني عشر، وحيد عصره، و أعجوبة دهره، له مؤلفات ممتعة، منها «كشف اللثام» في الفقه، توفي في فتنة الأفغان بأصبهان سنة (١١٣٧) هـ، تلك الفتنة الفجيعة و الكارثة المفجعة، و دفن في مقبرة تخته فولاذ.
[٣] -الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن الحلي المحقق، إمام الطائفة، أحد أركان الدين، شيخ الفقهاء و مربي العلماء، الجامع لجميع الفضائل و الكمالات الإنسانية، صاحب التصانيف الرائقة، أشهرها كتاب «شرائع الإسلام» في الفقه، توفي في ربيع الثاني سنة (٦٧٦) هـ.