الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٤ - الخامس انّ المذكور في لسان شيخ شيخنا العلّامة شريف العلماء و تلامذته
الوقت؛ و كذا يقال في حقّ المعتقد بجهة القبلة من انّ القبلة في حقّه بين المغرب و المشرق فصلاته صحيحة واقعا لا ظاهراً؛ و بمثل ذلك يقال في صلاة الاحتياط في الصّورة المسطورة، فانّ المانع من الحكم بالصّحة الواقعيّة تخلّل التّسليم و زيادة التّكبير، فاذا قلنا بعدم قدحهما بعد ورود حكم الشّارع بعدم الاعادة و تماميّة الصلاة فالصلاة صحيحة بحسب الواقع لا الظّاهر، نظير الحكم بعدم قدح زيادة الرّكوع في صلاة الجماعة من جهة المتابعة؛ و كذا يقال في حق المتفحّص عن طلوع الفجر في الصّورة المسطورة، لأنّه لا مانع من الحكم بعدم كون ما اقدم عليه في النهار الواقعي مفطراً نظير الافطار في حال النّسيان أو التبييت جنبا في النّومة الاولى ... الى غير ذلك.
و بالجملة الموارد الواردة في الشّرعيّات باسرها في الموضوعات الخارجيّة لا الاحكام الكليّة و التفصّى عنها بما ذكرنا في غاية السّهولة بحيث لا يرد هناك اشكال و اللّه العالم بحقيقة الحال و قد اشار الى ما ذكرنا في الفصول [١] فيما تقدّم منه هذا مع انّ الوقوع في بعض الموارد مع بطلان بطلان القياس عندنا لا يجدى شيئا إلّا في هدم القول باستحالة الاجزاء هذا بعض الكلام في المسألة وهنا امور ينبغى التّنبيه عليها.
الاوّل: انّه لا اشكال في جريان ما ذكرنا من الكلام في الاوامر الواجبة بالنّسبة الى الاوامر النّدبية حرفا بحروف و ان كانت خارجة عن عنوان المسألة موضوعا بالنّظر الى ظاهره نظراً الى ظهور لفظ الامر، الّا انّها ملحقة بالمسألة حكما لاتّحاد المناط و الدّليل كما صرّح به غير واحد منهم السيّد في المفاتيح [٢].
الثّانى: انّه لا اشكال في كفاية ما يؤتى به احتياطا في موارد الاتيان بالواقع بحسب تكليفه الظّاهرى مع تبيّن خطائه أو كون الواقع الاولى ما اتى به بعنوان الاحتياط و هذا كما ترى لا تعلّق له بالمسألة اصلا كمالا يخفى.
[١] الفصول الغروية، ص ١١٦.
[٢] مفاتيح الاصول، ص ١٢٦.