الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠١ - إنّ الكلام في المسألة قد يقع في الشبهات الموضوعية، وقد يقع في الشبهات الحكمية
الثالث: كون رأي الفاضل أقوى نوعاً من رأي المفضول.
الرابع: الإجماع المدّعَى في كلام غير واحد منهم السيد في محكي الذريعة [١]، و ثاني المحققين في محكي حواشي الشرائع [٢]، على لزوم تقديم الأعلم في المقام وفي باب التقليد.
الخامس: ما عرفت من الأخبار المتقدّمة، فإنّها تدلّ على لزوم التقديم في الجملة بلا إشكال فإن لم يكن هناك قول بالفصل استدل بها بانضمامه على تعين الرجوع إليه مطلقاً، هذا.
و استدل للقول بعدم تعيّنه و التسوية بينهما بوجوه أيضاً: الأوّل: عموم ما دلّ من النصب [٣] ممّا عرفت من الأخبار، فإنّ مقتضاه على ما عرفت جواز الرجوع إلى المفضول مع الاختلاف فضلًا عن الاتّفاق، و به يرفع اليد عن الأصل في المسألة و إن كان مقتضاه تعيّن قضاء الأعلم بالتقريب الّذي عرفته. و لا يخصّصه ما دلّ على الترجيح عند الاختلاف، لما عرفت من اختصاص الترجيح في الحكم بالمعنى المنطبق على التقليد لا القضاء، و لا علم بعدم الفصل بين المسألتين إن لم ندّع العلم بوجود الفصل بينهما. و أمّا تخصيصه بنقل الإجماع في المسألة ممّن عرفت، ففيه مضافاً إلى ابتنائه على حجيته مطلقاً مع ما يتطرّق إليه من المنع على ما فصّلنا القول فيه في محلّه من الأصول [أنّه معارض] بذهاب جمع إلى القول بخلافه، فتدبّر.
و أمّا تخصيصه بحكم العقل فيتوجّه عليه مضافاً إلى اقتضائه على تقدير تسليمه عدم جواز النصب من الإمام (عليه السلام) للرعية مطلقاً بعدم تماميته في أمثال المقام حتّى يوجب التخصيص و رفع اليد عن عمومات النصب و إنّما يتمّ في مسألة الخلافة، حيث إنّ مرجع الفرق بين الفاضل و المفضول في هذه المسألة إلى الفرق بين العالم و الجاهل،
[١] راجع الذريعة: ٢/ ٨٠١.
[٢] راجع حاشية شرائع الإسلام: ٢/ ١١١ ١١٨.
[٣] راجع الكافي: ٧/ ٤١٢؛ تهذيب الأحكام: ٦/ ٢١٩؛ وسائل الشيعة: ٢٧/ ١٣.