الرسائل التسع - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٢ - الوجه الاول التمسك بالاصل
و إمّا أن يريد إجراؤه فيه في الصلاة.
و إمّا أن يريد إجراؤه في الصلاة فيه.
إمّا الأول، فيتوجّه عليه: أنّ المفروض جواز لبس غير المأكول إذا كان ذكيّاً، فلا شك في المعلوم فضلًا عن المشكوك، حتى يرجع إلى الأصل، هذا مضافاً إلى انّ الشرطيّة ليست مسبّبة عن حرمة اللبس، حتى يتمسك لنفيها بإجراء الأصل المذكور، و إنّما ينفع إجراء الاصل المذكور فيما كانت الشرطيّة مسبّبة عن النّهي الفعلي المتعلّق باللّبس، كما في الغصب على ما اسمعناك في طي المقدّمات.
و امّا الثاني: فيتوجّه عليه: أنّ حرمة لبس غير المأكول في الصلاة، إنّما هي من جهة إبطالها لها، و إلّا فليس له حرمة ذاتيّة في خصوص هذه الحالة؛ فإذا حكم العقل على وجه الضرورة، بعدم جواز لبس المشكوك، من حيث حكمه، بلزوم إحراز ما فرض شرطاً، فلا معنى للرجوع إلى البراءة و الحلّية فيه.
و امّا الثالث: فيتوجّه عليه: أنّ حرمة الصلاة في غير المأكول، إنّما هي من جهة كونها فاقدة للشّرط، فالحرمة تشريعيّة مختصة، لا معنى للرجوع إلى اصالة البراءة و الحلّية بالنسبة اليها، على ما عرفت شرح القول فيه، في مطاوي المقدمات.
و بالجملة ليس في المقام نهي مشكوك يرجع فيه إلى الاصل، وقد أسمعناك أنّ مرجع الشكّ في المقام إلى الشكّ في وجود المأمور به، في الخارج، بعد الفراغ عن كيفيته و حقيقته فهل ترى من نفسك الرجوع إلى البراءة إذا شككت في إتيان الصلاة في الوقت؟! فحديث أصالة البراءة و الحلّية أجنبيّ عن المقام. فانّه من قبيل الشكّ في الوضع حقيقة، لا التكليف.
فان قلت: إن الشكّ في مفروض البحث مسبّب، عن الشكّ في حرمة أكل لحم الحيوان المأخوذ منه الجلد، أو الصّوف، أو الوبر، أو الشّعر، فيحكم من جهة جريان أصالة الحلّية فيه، بجواز الصلاة و صحّتها، في اجزاءه. فإن شئت قلت: إنّ الرجوع إلى أصالة الاشتغال بالنسبة إلى الشرط المشكوك، إنّما هو فيما لم يكن هناك أصل يقتضي