التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٧ - تعارض الأدلّة
«المدين ليس مستطيعا» فالكلام الأوّل يوجب الحجّ على موضوع محدّد، و هو المستطيع، و الكلام الثاني ينفي صفة المستطيع عن المدين، فيؤخذ بالثاني و يسمّى «حاكما» و يسمى الدليل الأوّل «محكوما».
و تسمّى القواعد الّتي اقتضت تقديم أحد الدليلين على الآخر في هذه الفقرة و الفقرتين السابقتين بقواعد الجمع العرفيّ.
٥. إذا لم يوجد في النصّين المتعارضين كلام صريح قطعيّ، و لا ما يصلح أن يكون قرينة على تفسير الآخر و مخصّصا له أو مقيّدا أو حاكما عليه، فلا يجوز العمل بأيّ واحد من الدليلين المتعارضين؛ لأنّهما على مستوى واحد، و لا ترجيح لأحدهما على الآخر.
حالات التعارض الأخرى و حالات التعارض بين دليل لفظيّ و دليل من نوع آخر أو دليلين من غير الأدلّة اللفظية لها قواعد أيضا نشير إليها ضمن النقاط التالية:
١. الدليل اللفظيّ القطعيّ لا يمكن أن يعارضه دليل عقليّ قطعيّ؛ لأنّ دليلا من هذا القبيل إذا عارض نصّا صريحا من المعصوم (عليه السلام) أدّى ذلك إلى تكذيب المعصوم (عليه السلام) و تخطئته، و هو مستحيل.
و لهذا يقول علماء الشريعة: إنّ من المستحيل أن يوجد أيّ تعارض بين نصوص الشريعة الصريحة و أدلّة العقل القطعيّة.
و هذه الحقيقة لا تفرضها العقيدة فحسب، بل يبرهن عليها