التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٥ - الحيثيّة الثانية
طرف من أطراف متعدّدة مع الجهل بالطرف الّذي يقع واقعا ضمنه.
و بتعبير آخر: هو العلم بالجامع بين أطراف متعدّدة مع الشك فيما هو الطرف الواقع منطبقا لذلك الجامع واقعا.
فالعلم الإجمالي مشتمل على حيثيتين:
الحيثيّة الأولى:
هي العلم بالجامع بين الأطراف. مثل العلم بوجوب صلاة، فإنّ الصلاة جامع ماهويّ لأطراف، مثل صلاة الظهر و المغرب، فالصلاة هي الحقيقة المشتركة القابلة للصدق على كلّ من أطرافها.
الحيثيّة الثانية:
هي الشك في أيّ الأطراف هو منطبق الجامع.
مثل العلم بنجاسة أحد الشيئين إمّا الماء أو الثوب، فإنّ عنوان أحد الشيئين جامع انتزاعيّ انتزع من ملاحظة الماء بالإضافة إلى الثوب.
أما أطراف الجامع- أو طرفا العلم الإجمالي- فهي الأفراد الّتي لو لوحظ كلّ واحد منها على حدة لكان من المحتمل انطباق الجامع عليه. [١] فهذا هو المراد من العلم الإجمالي الّذي سوف يدور البحث حوله.
[١]. انظر: نهاية الدراية: ٤/ ٢٣٧؛ فوائد الأصول: ٤/ ١٠؛ قواعد أصول الفقه: ٢٨٨؛ المعجم الأصولي: ٧٧٠.