التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٩٢ - تمهيد
٣. قاعدة منجزية العلم الإجمالي: تمهيد: قد تعلم أنّ أخاك الأكبر قد سافر إلى مكّة، و قد تشكّ في سفره، لكنك تعلم على أيّ حال أنّ أحد أخويك «الأكبر أو الأصغر» قد سافر فعلا إلى مكّة، و قد تشكّ في سفرهما معا و لا تدري، هل سافر واحد منهما إلى مكّة أو لا؟
فهذه حالات ثلاث، و يطلق على الحالة الأولى اسم «العلم التفصيليّ» لأنّك في الحالة الأولى تعلم أنّ أخاك الأكبر قد سافر إلى مكّة، و ليس لديك في هذه الحقيقة أيّ تردّد أو غموض، فلهذا كان العلم تفصيليّا.*
[٣. قاعدة منجزية العلم الإجمالي:]
* بعد ما انتهى من بيان القاعدة الاولية و الثانوية شرع في البحث و الكلام عن قاعدة منجزيّة العلم الإجمالي و بدأها بمقدمة تمهيدية تبيّن لنا العلم التفصيلي و العلم الإجمالي و الشكّ البدوي.
[تمهيد:]
و قبل الورود في البحث نذكر مقدّمة هي أنّ القطع إمّا أن يكون أمرا خاصّا لا تردّد فيه فهو قطع تفصيليّ، كالقطع بوجوب صلاة الصبح، و إمّا أن يكون فيه تردّد، كما إذا قطع بأنّه فاته أداء صلاة الصبح أو المغرب، فيقطع بوجوب قضاء الصبح أو المغرب و هو المراد