التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٢٣ - الشكّ في البقاء
الشكّ في البقاء: الشكّ في البقاء هو الشرط الأساسي الآخر لجريان الاستصحاب.
و يقسم الأصوليون الشكّ في البقاء إلى قسمين تبعا لطبيعة الحالة السابقة الّتي نشكّ في بقائها؛ لأنّ الحالة السابقة قد تكون قابلة بطبيعتها للامتداد زمانيا، و إنّما نشكّ في بقائها نتيجة لاحتمال وجود عامل خارجي أدّى إلى ارتفاعها.
و مثال ذلك: طهارة الماء، فإنّ طهارة الماء تستمر بطبيعتها و تمتدّ إذا لم يتدخّل عامل خارجيّ، و إنّما نشكّ في بقائها لدخول عامل خارجيّ في الموقف، و هو إصابة المتنجّس للماء.
و كذلك نجاسة الثوب، فإنّ الثوب إذا تنجّس تبقى نجاسته و تمتدّ ما لم يوجد عامل خارجيّ و هو الغسل، و يسمّى الشكّ في بقاء الحالة السابقة الّتي من هذا القبيل ب «الشكّ في الرافع».*
[الشكّ في البقاء:]
* الركن الثاني من أركان الاستصحاب هو الشكّ في البقاء، و هو ركن أساسي لجريان الاستصحاب، و قد قسّم الأصوليون هذا الركن، و هو الشكّ في البقاء إلى قسمين:
كما هو واضح في المتن ما يحتمل وجود عامل خارجي أدّى إلى ارتفاعه: هذا القسم الأوّل، و المهمّ أن نبيّن أنّ معنى الرافع هو ما