التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٦٤ - ٤ العلاقات القائمة بين الحكم و المقدّمات
و على هذا الضوء نعرف الفرق بين ما إذا وجب الوضوء بوجوب استقلاليّ، و وجب الدعاء بوجوب استقلاليّ آخر فتعذّر الوضوء، و بين ما إذا وجب الوضوء فتعذّر جزء منه، كغسل الوجه مثلا، ففي الحالة الأولى لا يؤدّي تعذّر الوضوء إلّا إلى سقوط الوجوب الّذي كان متعلّقا به، و أما وجوب الدعاء فيبقى ثابتا؛ لأنّه وجوب مستقلّ غير مرتبط بوجوب الوضوء، و في الحالة الثانية حين يتعذّر غسل الوجه و يسقط وجوبه الضمنيّ يؤدّي ذلك إلى سقوط وجوب الوضوء، و ارتفاع سائر الوجوبات الضمنية. [١]
* أعتقد أنّ الكلام هنا ليس بحاجة لأيّ تدخل أو شرح، بل المطلب واضح، و خلاصته أنّ ما وصفناه بالوجوب الضمني المحتوي على الأجزاء الواجبة في الحكم الواحد علاقتها في ما بينها علاقة التلازم لا يمكن تفكيكها، بل إذا سقط أيّ جزء منها تحتّم سقوط باقي الأجزاء؛ لعلاقة التلازم القائمة في ما بينها، أوضح المصنّف (رحمه اللّه) ذلك في المتن أيضا من خلال المثال، و الفرق بينه وجوب الوضوء، و ختم بالفرق بين الوجوب الاستقلاليّ و الوجوب الضمني فلا حاجة للتكرار.
[١]. لأنّ العلاقة هنا علاقة التلازم، فإذا سقط أيّ من الواجبات الضمنية سقط الباقي.