التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٠٨ - انحلال العلم الإجمالي
البراءة، أي: القاعدة العملية الثانوية الّتي تجري في جميع موارد الشكّ الابتدائي.*
[انحلال العلم الإجمالي:]
* بعد ما عرفت معنى العلم التفصيلي و العلم الإجمالي و الفرق بينهما، يمكنك عند ذلك العمل على وفق هذه القاعدة إلا و هي:
حيثما كان الشك بدويا يكون الأصل فيه أصالة البراءة.
و حيثما كان الشك في أطراف العلم الإجمالي يكون المرجع فيه أصالة الاحتياط.
لكنّ الشكّ البدوي قد يتحوّل فيما بعد إلى شكّ في أطراف العلم الاجمالي فما ذا نفعل؟
نعمل على وفق القاعدة طالما صار الشك إجماليا فمرجعه إلى أصالة الاحتياط.
و كذلك قد يكون أساس الشكّ في أطراف العلم الإجمالي، ثم نجد إلى تعيين النجاسة و حصرها كما في مثال الكأسين من الماء في المتن، فبعد تشخيص و تحديد و حصر النجاسة في الكأس المعيّن يصبح عند ذلك علما تفصيليا و لا يجري عليه حكم العلم الإجمالي بعد هذا الانحلال. و أما الشكّ في نجاسة الكأس الآخر فهو شكّ بدويّ و مفاده هل الكأس الثاني نجس؟ فالجواب عليه على أساس القاعدة الثانوية و هي البراءة؛ لأنّه شكّ بدوي و المقرر بالشكّ البدوي هو أصالة البراءة فيه.