التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٨٧ - ٢ القاعدة العمليّة الثانويّة
و الإطلاق يساوق السعة و التأمين، و الشاكّ يصدق بشأنه أنّه لم يرده النهي، فيكون مؤمّنا عن التكليف المشكوك و هو المطلوب.
و كذلك ما رواه عبد الأعلى عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال: «سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) من لا يعرف شيئا هل عليه شيء؟ قال (عليه السلام): لا». [١]
و الظاهر من الشيء الأوّل في كلام السائل هو مطلق ما لا يعرفه من الأحكام، فيستفاد من نفي العقوبة عليه في جواب الإمام (عليه السلام) بقوله:
لا، عدم وجوب الاحتياط.
هذا بالإضافة إلى حديث الرفع الّذي ورد في المتن. [٢]
أمّا البراءة العقلية فهي «الوظيفة المؤمّنة من قبل العقل عند عجز المكلّف عن بلوغ حكم الشارع» و هذا تحدثنا به بعنوان قاعدة قبح العقاب بلا بيان واصل من الشارع.
[١]. الكافي: ١/ ١٦٤.
[٢]. انظر: كفاية الأصول: ٣٣٨؛ نهاية الافكار: ٣/ ٢٠١؛ مصباح الأصول: ٢/ ٢٥٥؛ فرائد الأصول:
٢/ ٤٢؛ قواعد أصول الفقه: ٣٩٠؛ مبادئ أصول الفقه: ١١٨.