التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١١٢ - موارد التردّد
الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيين، حيث إنّ البحث فيها عما هو الأصل الجاري في حالات دوران المركّب الواجب مثلا بين الأقلّ و الأكثر، فهل الأصل الجاري في المقام هو البراءة عن الأكثر- أي البراءة من الجزء العاشر- أو أنّ الأصل الجاري هو الاشتغال و لزوم الإتيان بالأكثر- أي الجزء العاشر- بالإضافة للأقلّ.
و منشأ التعبير عن الأقلّ و الأكثر بالارتباطيين هو أنّ الأكثر على فرض وجوبه مرتبط بالأقلّ في الطاعة و المعصية، فلو كان الأكثر واجبا فإنّ الأقلّ لا يكون امتثاله إلّا بامتثال الأكثر، و يكون عدم امتثال الأكثر معصية لوجوب الأقلّ.
و مثاله ما لو علم المكلّف بوجوب الصلاة، إلّا أنّ الشكّ وقع من جهة أنّ الواجب «الصلاة» هل هو تسعة أجزاء أو عشرة، فالوجوب الثابت للصلاة وجوب واحد ليس له سوى طاعة واحدة و معصية واحدة و لا ينحلّ إلى وجوبات استقلالية.
ثمّ إنّ لدوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر الارتباطيين قسمين:
١. دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في الأجزاء، كما في المثال في المتن، بخصوص دوران الأمر بين تسعة أجزاء أو عشرة.
٢. دوران الأمر بين الأقلّ و الأكثر في الشرائط، كما لو شكّ في شرطية شيء في الوجوب.