التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧٣ - ١ القاعدة العملية الأساسيّة
١. القاعدة العملية الأساسيّة و لكي نعرف القاعدة العملية الأساسيّة [١] الّتي نجيب في ضوئها على سؤال:
«هل يجب الاحتياط تجاه الحكم المجهول؟» لا بدّ لنا أن نرجع إلى المصدر الّذي يفرض علينا إطاعة الشارع [٢]، و نلاحظ أنّ هذا المصدر هل يفرض علينا الاحتياط في حالة الشكّ و عدم وجود دليل على الحرمة أو لا؟
و لكي نرجع إلى المصدر الّذي يفرض علينا إطاعة المولى سبحانه لا بدّ لنا أن نحدده، فما هو المصدر الّذي يفرض علينا إطاعة الشارع، و يجب أن نستفتيه في موقفنا هذا؟*
[١. القاعدة العملية الأساسيّة]
* من الأمور الأساسيّة الّتي ينبغي أن نعرفها على صعيد الحلقات هنا، هو مخالفة المصنّف (رحمه اللّه) أغلب الأصوليين في تحديد القاعدة العملية الأولى و الأساسيّة، فالمصنّف (رحمه اللّه) يتبنّى مبنى الاحتياط عند الشكّ أو عدم وجود دليل على الحكم. و سوف يأتي تفصيل ذلك بشكل
[١]. القاعدة الأولى الأساسية هي أصالة الاحتياط، مقابل القاعدة العملية الثانوية، و هي أصالة البراءة؛ على رأي المصنّف (رحمه اللّه).
[٢]. و هو العقل، فاللّه عرف بالعقل، كما وضّحنا ذلك بالتفصيل في بداية الجزء الأوّل. فراجع.