التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٢١ - الحالة السابقة المتيقّنة
و قد تكون الحالة السابقة شيئا من أشياء العالم التكويني، علم بوجوده سابقا و لا ندري باستمراره، و هو موضوع للحكم الشرعي، فتكون الشبهة موضوعية، و يجري الاستصحاب في موضوع الحكم، و مثاله استصحاب عدالة الامام الّذي يشكّ في طروء فسقه، و استصحاب نجاسة الثوب الّذي يشك في طروء المطهر عليه، و يسمّى بالاستصحاب الموضوعي؛ لأنّه استصحاب موضوع لحكم شرعي، و هو جواز الائتمام في الأوّل، و عدم جواز الصلاة في الثاني.*
* و اليقين السابق قد يكون موضوعا، كما في مثال المتن حول عدالة الإمام، فإنّ الحالة السابقة في موضوع عدالة الإمام كانت يقينية و نشكّ بزوالها أو بقائها فنستصحب حالة الإمام السابقة المتيقّنة عند الشك فيها ألا و هي العدالة، هذا من ناحية الإتيان، أما من ناحية النفي، كما في المثال، الحالة المتيقّنة من الثوب هي النجاسة، و نشكّ في طروء المطهر و إزالة النجاسة فنستصحب الحالة السابقة المتيقّن بها، ألا و هي النجاسة.
و هذا ما يسمّى بالاستصحاب الموضوعي.