التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٣٨ - تعارض الأدلّة
الاستقراء في النصوص الشرعيّة و دراسة المعطيات القطعيّة للكتاب و السنّة، فإنّها جميعا تتّفق مع العقل، و لا يوجد فيها ما يتعارض مع أحكام العقل القطعية إطلاقا.
٢. إذا وجد تعارض بين دليل لفظي و دليل آخر ليس لفظيا و لا قطعيا قدّمنا الدليل اللفظي؛ لأنّه حجّة، و أمّا الدليل غير اللفظيّ فهو ليس حجّة ما دام لا يؤدّي إلى القطع.
٣. إذا عارض الدليل اللفظي غير الصريح دليلا عقليا قطعيا قدّم العقلي على اللفظي؛ لأنّ العقلي يؤدّي إلى العلم بالحكم الشرعي، و أمّا الدليل اللفظي غير الصريح فهو إنّما يدلّ بالظهور، و الظهور إنّما يكون حجّة بحكم الشارع إذا لم نعلم ببطلانه، و نحن هنا على ضوء الدليل العقلي القطعي نعلم بأنّ الدليل اللفظي لم يرد المعصوم (عليه السلام) منه معناه الظاهر الّذي يتعارض مع دليل العقل، فلا مجال للأخذ بالظهور.
٤. إذا تعارض دليلان من غير الأدلّة اللفظية فمن المستحيل أن يكون كلاهما قطعيا؛ لأنّ ذلك يؤدّي إلى التناقض، و إنّما قد يكون أحدهما قطعيا دون الآخر، فيؤخذ بالدليل القطعيّ.