التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٨٨ - لمحة تاريخية عن تسرب مصطلح الاجتهاد إلينا
يعني عملية الاستنباط، و الّتي لا يستغني ممارسها عن علم الأصول فيها.
لمحة تاريخية عن تسرب مصطلح الاجتهاد إلينا:
يمكن أن نقول: لقد تسرّب مصطلح الاجتهاد و المجتهد إلى كتب أصول الفقه بمدرسة أهل البيت (عليهم السلام) و إلى الإجازات الّتي يمنحها الشيوخ إلى تلامذتهم في رواية الحديث. و ذلك أنّ الإجازات كانت تمنح في بادئ الأمر من الأستاذ المانح لتلميذه برواية الحديث عن المعصومين (عليهم السلام).
ثم تطوّرت، و كانت تمنح برواية كتب الحديث الّتي قرأها التلميذ على الشيخ أو سمعها منه.
ثم شملت الإجازات برواية الكتب الّتي قرأها التلميذ على شيخه حديثا كان أو غير حديث، و بذلك أصبحت تلك الإجازات شهادات علمية تمنح للخرّيجين.
و قد عرفت أنّه أوّل ما أدخل مصطلح الاجتهاد إلى كتبنا و مدرستنا هو الموقف العكسيّ، كما في كتاب المعارج [١]، و كذلك وجد في القرن الثامن بعض الإجازات تصف العلماء بالمجتهدين، مثل ما وصف ابن العلّامة الحلّي أباه في إجازته للشيخ محسن بن مظاهر
[١]. ننصحك بالرجوع إلى كتابنا: الإجازة بالرواية.