التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٧١ - في بيان حجّية الظهور الدليل الشرعي
و الدليل على حجّية الظهور يتكوّن من مقدمتين:
الأولى: إنّ الصحابة [١] و أصحاب الأئمّة (عليهم السلام) كانت سيرتهم قائمة على العمل بظواهر الكتابة و السنّة و اتّخاذ الظهور أساسا لفهمها، كما هو واضح تاريخيا من عملهم و ديدنهم.
الثانية: إنّ هذه السيرة [٢] على مرأى و مسمع من المعصومين (عليهم السلام) و لم يعترضوا عليها بشيء، و هذا يدلّ على صحّتها شرعا، و إلّا لردعوا عنها [٣]، و بذلك يثبت إمضاء الشارع للسيرة القائمة على العمل بالظهور، و هو معنى حجّية الظهور شرعا.*
* نأتي إلى دليل حجّية الظهور، فالمصنّف يرى أنّ أصحاب النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و الأئمّة (عليهم السلام) و المتشرّعة كان عملهم في مقام الاستنباط يقوم على العمل بظواهر القرآن و السنّة، و كان ذلك على مرأى و مسمع من المعصومين (عليهم السلام)، و مع ذلك لم يعترضوا. ممّا يدلّ على رضاهم (عليهم السلام) و إمضائهم لحجّية الظهور.
أقول:
يمكن النقاش في هذا الكلام، حيث إنّه لم يثبت للمتشرعة سيرة خاصّة بهم بما أنهم متشرّعة، بل إنّهم أيضا بما أنهم عقلاء
[١]. أي صحابة النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم).
[٢]. السيرة القائمة على العمل أو الأخذ بظهور الكلام و ظهور القرآن و السنّة.
[٣]. من الأدلة الشرعية غير اللفظية تقرير المعصوم، بمعنى سكوته على أمر معيّن، ممّا يستدلّ على إمضائه و رضاه، فيكون دليلا على حجّيته.