التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٠٧ - ملاحظة
و نحن إذا دقّقنا في الجملة الناقصة، و في الحروف، من قبيل (من) و (إلى) نجد أنّها جميعا تدلّ على نسب ناقصة لا يصحّ السكوت عليها [١]، فكما لا يجوز أن تقول: المفيد العالم و تسكت، كذلك لا يجوز أن تقول: السير من البصرة و تسكت، و هذا يعني أنّ مفردات الحروف و هيئات الجمل الناقصة كلّها تدلّ على نسب اندماجية، خلافا لهيئة الجملة التامّة، فإنّ مدلولها نسبة غير اندماجية سواء كانت جملة فعلية [٢] أو اسمية. [٣]
* الجملة الناقصة تدلّ على نسبة اندماجية، و قد مرّ ذلك، كذلك الحكم في الحروف، و الدليل على ذلك هو عدم السكوت و الفهم التام في الجملة الناقصة، و قد اتّضح ذلك في المتن، و في المقابل أنّ هيئة الجملة التامّة مدلولها نسبة غير اندماجية بشكل مطلق سواء أ كانت الجملة اسمية أو فعلية.
ملاحظة:
قد يشتبه الأمر على الطالب المبتدئ هنا و يظنّ أنّ هذه الأبحاث لا تفيد في علم الأصول أو لا يحتاجها، و فيها كثير من الفلسفة
[١]. و لا يفهم منها معنى كامل، و لا يستفاد منها فائدة تامّة.
[٢]. كل جملة تتركّب من فعل و فاعل تسمّى جملة فعلية، مثال: سافر عليّ.
[٣]. كل جملة تتركّب من مبتدأ و خبر تسمّى جملة اسمية مثال: الجوّ معتدل.