التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٧١ - أسباب القول بالرأي
قال الإمام (عليه السلام): «فما ترى في رجل كان له عبد، فتزوّج و زوّج عبده في ليلة واحدة، فدخلا بامرأتيهما في ليلة واحدة، ثم سافرا، و جعلا امرأتيهما في بيت واحد، فولدتا غلامين، فسقط البيت عليهم فقتل المرأتين، و بقي الغلامان، أيّهما في رأيك المالك و أيّهما المملوك؟ و أيّهما الوارث، و أيّهما الموروث؟» قال أبو حنيفة: إنّما أنا صاحب حدود.
قال الإمام (عليه السلام): «فما ترى في رجل أعمى فقأ عين صحيح، و أقطع قطع يد رجل؟ كيف يقام عليه الحد؟» قال: إنّما أنا رجل عالم بمباعث الأنبياء.
قال الإمام (عليه السلام): «فأخبرني عن قول اللّه تعالى لموسى و هارون حين بعثهما إلى فرعون:
فَقُولا لَهُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى [١] لعل منك شك؟»: قال:
نعم.
قال (عليه السلام): «و كذلك من اللّه شك إذ قال لعلّه؟!» قال أبو حنيفة: لا علم لي.
قال الإمام (عليه السلام): «تزعم أنك تفتي بكتاب اللّه و لست ممّن ورثه، تزعم أنّك صاحب قياس، و أوّل من قاس إبليس، و لم يبن دين الإسلام على القياس. و تزعم أنك صاحب رأي، و كان الرأي من رسول اللّه
[١]. طه: ٤٤.