التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ١٥٥ - السؤال عن سبب أو منشأ العلاقة بين اللفظ و المعنى
و السؤال الأساسي بشأن هذه العلاقة الّتي توجد في اللغة بين اللفظ و المعنى هو السؤال عن مصدر هذه العلاقة [١] و كيفية تكوّنها، [٢] فكيف تكونت علاقة السببية بين اللفظ و المعنى؟ و كيف أصبح تصوّر اللفظ سببا لتصوّر المعنى مع أنّ اللفظ و المعنى شيئان مختلفان كلّ الاختلاف؟*
[السؤال عن سبب أو منشأ العلاقة بين اللفظ و المعنى]
* بعد ما تقدم يأتي سؤال أساسي في البحث، و يتفرّع من خلاله عدّة أمور:
نقول: كثرت الأقوال حول مصدر أو أصل اللغة، فهناك من قال:
إنّه غيبيّ إلهيّ، و قائل: إنّ أصل اللغة صيحات و صرخات كانت تعبّر عن مشاعر الإنسان، ثم تطوّرت إلى كلمات مع الزمن، و كلّ هذا لا علاقة له بالفقه و أصوله، فلا تغفل، و يتفرّع من السؤال كيفية تكون العلاقة بين اللفظ و المعنى؟ أ هناك علاقة ذاتية بينهما؟ أم أنّ هناك سببا خارجيا أدّى إلى تصوّر اللفظ يكون سببا لتصوّر المعنى؟
هذه تساؤلات أساسية في البحث، نريد أن نعرف رأي الأصوليين فيها.
[١]. أي مرجعا و أساسها اللّه، أم الإنسان؟
[٢]. أي أ هي تكوّنت على أساس كثرة الاستعمال؟ أم الوضع التعييني أو التعيني، أم على أساس ذاتيّ؟