التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٦٥ - أسباب القول بالرأي
مخالفة أبي حنيفة لقول الرسول (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و العمل على خلاف عمله، فعن أبي إسحاق الغزاري، قال: كنت آتي أبا حنيفة أسأله عن الشيء من أمر الغزو، فسألته عن مسألة فأجاب فيها، فقلت له: إنّه يروى فيه النبي كذا و كذا، قال: دعنا عن كذا، أي دعنا من قول النبي و خذ بقولي و رأيي.
و عن وكيع قال: وجدنا أبا حنيفة خالف مائتي حديث.
و عن صالح العزّاء قال: سمعت يوسف بن أسباط يقول: ردّ أبو حنيفة على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) أربعمائة حديث أو أكثر، قلت له: يا أبا محمد أتعرفها؟ قال: نعم، قلت أخبرني بشيء منها، فقال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) «للفرس سهمان و للرجل سهم» قال أبو حنيفة: أنا لا أجعل سهم بهيمة أكثر من سهم المؤمن.
و أشعر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و أصحابه البدن، و قال أبو حنيفة: الإشعار مثلة.
و قال (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم): «البيعان بالخيار ما لم يتفرّقا» و قال أبو حنيفة إذا وجب البيع فلا خيار.
و كان النبي (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) يقرع بين نسائه إذا أراد أن يخرج في سفر و أقرع أصحابه، و قال أبو حنيفة: القرعة قمار. [١]
[١]. للاطلاع أكثر راجع: معالم المدرستين: ٢/ ٢٩٩.