التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٦ - تعريف علم الأصول
افرضوا أنّ فقهيا واجه هذه الأسئلة:
١. هل يحرم على الصائم أن يرتمس في الماء؟
٢. هل يجب على الشخص إذا ورث مالا من أبيه أن يؤدّي خمسه؟
٣. هل تبطل الصلاة بالقهقهة في أثنائها؟
فإذا أراد الفقيه أن يجيب على هذه الأسئلة، فإنّه سوف يجيب على السؤال الأوّل بالإيجاب، و أنّه يحرم الارتماس على الصائم، و يستنبط ذلك بالطريقة التالية:
قد دلّت رواية يعقوب بن شعيب عن الإمام الصادق (عليه السلام) على حرمة الارتماس على الصائم، فقد جاء فيها:
«لا يرتمس المحرم في الماء و لا الصائم» [١].
و الجملة [٢] بهذا التركيب تدلّ في العرف العام [٣] على الحرمة، و راوي النص يعقوب بن شعيب ثقة، و الثقة و إن كان قد يخطئ أو يشذّ أحيانا، و لكن الشارع أمرنا بعدم اتهام الثقة بالخطإ [٤] أو الكذب، و اعتبره
[١]. الوسائل: ١٠/ ٣٦.
[٢]. الجملة تتألف من كلمتين أو أكثر، و قد تكون جملة تامة مفيدة و قد تكون ناقصة، و تتصف بالفعلية أو الاسمية، و إخبارية و إنشائية و سوف يأتيك التفصيل عن كل هذا لاحقا.
[٣] سيأتي توضيح العرف.
[٤] أقول: لعل هذه الكلمة ليست في محلّها، بل هي كذلك لأنّ إعطاء صفة الوثاقة لا يعني عصمة الراوي. بل أقصى ما يمكن هو حجيّة خبره لا أكثر. بمعنى جواز الاعتماد عليه شرعا.