التعليق والشرح المفيد للحلقة الأولى - الحسيني، السيد محمد علي - الصفحة ٢٤١ - ٢ صيغة النهي
٢. صيغة النهي: صيغة النهي نحو (لا تذهب). و المقرّر بين الأصوليين هو القول بأنّ صيغة النهي تدلّ على الحرمة، و يجب أن نفهم هذا القول بصورة مماثلة لفهمنا القول بأنّ صيغة الأمر تدلّ على الوجوب مع فارق، و هو أنّ النهي إمساك و منع، و الأمر إرسال و طلب، فصيغة النهي إذن تدلّ على نسبة إمساكية.
أي أنّا حين نسمع جملة «اذهب» نتصوّر نسبة بين الذهاب و المخاطب، و نتصوّر أنّ المتكلم يرسل المخاطب نحوها، و يبعثه إلى تحقيقها، كما يرسل الصيّاد كلبه نحو الفريسة، و أمّا حين نسمع جملة «لا تذهب» فنتصوّر نسبة بين الذهاب و المخاطب، و نتصوّر أنّ المتكلّم يمسك مخاطبه عن تلك النسبة و يزجره عنها، كما لو حاول كلب الصيد أن يطارد الفريسة، فأمسك به الصيّاد، و لهذا نطلق عليها اسم «النسبة الإمساكية».*
[٢. صيغة النهي:]
* النموذج الثاني من الأدوات المشتركة الّتي يدرسها الأصوليون صيغة النهي.
الكلام و البحث عن صيغة الأمر هو نفسه يجري هنا في صيغة النهي، بيد أنّ صيغة الأمر تدلّ على الوجوب «صلّ» و صيغة النهي تدلّ على الحرمة «لا تزن»، و صيغة الأمر نسبة إرسالية و طلب و صيغة